Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٥/ ٢٦٠

قال الضحاك عنه: يقول كما أن العطشان إذا بسط كفيه إلى الماء لا ينفعه ما لم يقبضهما، ويغرف بها الماء، ولا يبلغ الماء فاه، ما دام باسطًا كفيه، كذلك الأصنام لا تملك لهم ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا (١).

قال أبو عبيدة (٢) والقتيبي (٣): يعني: إلا كباسط كفيه إلى الماء ليقبض على الماء، والعرب تضرب لمن يسعى فيما لا يدركه، وطلب ما لا يجده مثلًا بالقابض على الماء؛ لأن القابض على الماء لا شيء في يده. قال الضابئ بن الحارث البرجمي (٤):

فإني وإيَّاكم وشَوْقًا إليكم ... كقَابِضِ ماءٍ لم تَسُقْه أَنَامِلُه

وقال آخر (٥):

فأصْبَحتُ مِمَّا كَانَ بَيْنِي وبَيْنها ... من الوِدِّ مِثْلَ القَابِضِ المَاءِ بِاليَدِ