تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٢/ ٤١٩
﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢)﴾ (١) و ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ﴾ (٢) ولم يقل: لمن المِلك اليوم. والمُلك: مصدر الملك (٣) لا غير. والمِلك يصلُح للمالك والمِلك، يقال: ملكَ الشيءَ يملُكُه مِلكًا فهو مالكٌ وملك. ومَلَكَه يملِكه مُلكًا، فهو ملك لا غير (٤).
وهما بعدُ لغتان فصيحتان صحيحتان، ومعناهما: الربّ؛ لأن العرب تقول: ربّ الدار والعبد والضيعة، بمعنى أنه مالكها، ولا يفرّقون بين قولهم: ربها ومالكها وملِكُها.
ومن أصحابنا من قال: إن المالِك والملِك هو القادِر على اختراع الأعيان من العدم إلى الوجودِ (٥)، ولا قادِرَ في (٦) الحقيقةِ على اختراعها إلا الله ﷿.
كذلك قال النبي ﷺ: "لا مالك (٧) إلا الله ﷿ (٨).