Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٨٦

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٥/ ١٢٨

وابتلاه بالحزن عليك فهو كظيم. قال: فما قدر حزنه؟ قال: حزن (١) سبعين ثكلى.

قال: فماذا له من الأجر يا جبريل؟ قال: أجر مائة شهيد. قال: أفتراني لاقيه؟ قال: نعم. فطابت نفس يوسف وقال: ما أبالي ما لقيت إن رأيته.

وأما قوله: ﴿بَثِّيِ﴾ فإن البَثَّ: أشد الحزن، سُمي بذلك؛ لأن صاحبه لا يصبر عليه حتَّى يبثه، أي: يظهره. يقال: بَثَّ يَبُثُ فهو بَاث، وأَبَثَّ يُبِثُ فهو مُبثُ إذا أظهر (٢).

وقال ذو الرُّمة (٣):

وَقَفتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتي ... فَمَا زِلْتُ أَبْكي عِنْدَه وأُخَاطِبُه

وأسْقِيه حَتَّى كادَ مِمَا أَبُثُّه ... تُكَلِمُني أَحْجَار ومَلاعِبُه

وقال الحسن: ﴿بَثِّى﴾ أي: حاجتي (٤).