Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٣٦

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٥/ ٨

خبازه يريد أن يسمّه، وأن ساقيه مالأه (١) على ذلك (٢).

وكان السبب فيه أن جماعة من أهل مصر، أرادوا المكر بالملك واغتياله، فدسوا إلى هذين وضمنوا لهما مالًا ليُسِّما طعام الملك وشرابه، فأجابهم إلى ذلك. ثم (إن الساقي نكل عنه، وقبل الخباز الرشوة، فسمّ الطعام. فلما حضر وقته وأحضر الطعام) (٣) قال الساقي: أيها الملك لا تأكل فإن الطعام مسموم. فقال الخباز: لا تشرب أيها الملك فإن الشراب مسموم. فقال الملك للساقي: أشرب، فشرب (٤) فلم يضره. وقال للخباز: كل من طعامك، فأبى فجرب ذلك الطعام على دابة من الدواب، فأكلته فهلكت. فأمر الملك بحبسهما.

وكان يوسف ﵇ لما دخل السجن قال لأهله: إني أعبر الأحلام. فقال أحد الفتيين لصاحبه: هلم فلنجرب هذا العبد العبراني، فتراءيا له فسألاه من (٥) غير أن يكونا رأيا شيئًا (٦).