Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٤٥٥

الدنيا قبل مصيرهم إلى الجنة والنار (١).

وقيل: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ من احتباس الفريقين في البرزخ ما بين الموت والبعث.

وقال الزجاج (٢): في هذِه الآية أربعة أقوال: قولان منها لأهل اللغة، وقولان لأهل المعاني.

فأما أحد قولي أهل اللغة، فإنهم قالوا: إلَّا ها هنا بمعنى: سوى، كما تقول في الكلام: (ما كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلا وَاحِدٌ) (٣). ولِيّ عَليكَ ألفُ درهم إلا الأَلْفَانِ (٤) التي لِيَ عَليكَ، فالمعنى: ما دامت السماوات والأرض سوى ما شاء ربك من الخلود (٥).

والقول الثاني (٦): أنَّه استثناء من الإخراج، وهو لا يريد أن يخرجهم كما تقول في كلام: أَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا إِلا أَنْ أَشَاءَ غَيْرَه