Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٧٨

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٤١٩

لَكُمْ﴾ قيل: ليس هذا زيادة الفعل، إنما يقال لهذِه الألف: ألف التفضيل، وهو سائغ جائز في كلام العرب، كقول الناس: الله أكبر. فهل كابر الله أحدا؟ ! حتى يكون هو أكبر منه!

يدل عليه ما روي أن أبا سفيان قال يوم أحد: اعل هُبَل (١). فقال النبي ﷺ لعمر: "قل: الله أَعْلَى وأَجَلَّ" (٢) وهبل لم يكن قَطُ عاليا.

﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِى﴾ أي: لا تذلوني ولا تهينوني فيهم بركوبهم (٣) منهم ما يكرهون، وعجزي عن دفعكم عنهم، وقيل: أراد: ولا تسوؤني فيهم. تقول العرب: خَزِيَ الرَّجُلُ يَخْزى خِزْيًا بمعنى (٤): الهوان، وخَزِي يَخْزَي خِزَايةً بمعنى: الاستحياء (٥).

قال ذو الرمة (٦):