تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٤/ ٤٠٤
﴿فَضَحِكَتْ﴾ واختلفوا في العلة الجالبة لضحكها.
فقال السدي (١): لما قرّب إبراهيم إليهم الطعام فلم يأكلوا، فخاف إبراهيم وظنهم لصوصًا، فقال لهم: ألا تأكلون؟ فقالوا: يا إبراهيم إنّا لا نأكل طعامًا إلا بثمن. قال: فإن له ثمنًا. قالوا: وما ثمنه؟ قال: تَذْكُرُون اسم الله على أوَّلِه وتَحْمَدُونَه على آخِرِه. فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال: حُقَّ (٢) لهذا أن يتخذه ربّه خليلًا! . فلّما رأى إبراهيم وسارة أيديهم لا تصل إليه، ضحكت سارة وقالت: يا عجبًّا لأضيافنا هؤلاء إنا نخدمهم بأنفسنا تَكْرِمَةَّ لَهم، وهم لا يأكلون طعامنا (٣).
وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم (٤).
وقال مقاتل (٥) والكلبي (٦): ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة