طاعته في الدنيا والآخرة. فأمّا الدنيا فإنّه قال: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ وهي طاعته ﴿وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾. وأما في الآخرة فإنّه قال: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ (١) (٢).
وقال بعضهم: إنّما عنى بذلك الأصنام (٣).
﴿أُولَئِكَ﴾ وآلهتهم ﴿لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ يعني الآلهة. وتكون (ما) بمعنى: الذي ورُوي هذا القول عن ابن عباس (٤).
وقيل معناه (٥): يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع ولا يسمعونه، وبما كانوا يبصرون حجج الله تعالى فلا يعتبرون بها،