Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٩٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٢٩٥

الجلد (١) قال: لمّا غشي قوم يونس العذاب مضوا إلى شيخ من بقية علمائهم، فقالوا له: قد نزل بنا العذاب فما ترى؟ قال: قولوا: يا حي حين لا حي، ويا حي يحيي الموتى، ويا حي لا إله إلا أنت، فقالوها، فكشف الله تعالى عنهم العذاب ومتعوا إلى حين (٢).

قالوا: وكان يونس ﵇ قد خرج من بين أظهرهم وأقام ينتظر العذاب وهلاك قومه، فلم يحيى شيئًا، وكان من كذب ولم يكن له بيّنة قُتِل، فقال يونس، لما كُشف عنهم العذاب: كيف أرجع إلى قومي وقد كذبتهم، فانطلق عاتئا على ربه مغاضبًا لقومه، فأتى البحر فإذا قوم يركبون سفينة فحملوه بغير أجر، فلما دخلها وقفت السفينة، والسفن تسير يمينًا وشمالًا، قالوا: ما لسفينتكم؟ قال يونس: إن فيها عبدًا آبقًا ولا تجري ما لم تلقوه، قالوا: أما أنت، يا نبي الله، فلا نلقيك، فاقترعوا، فوقعت القرعة عليه ثلاثًا، فوقع في الماء، ووكِلَ به حوت فابتلعه.

قال ابن مسعود: فابتلع الحوت حوتٌ آخر، فأهوى به إلى قرار