تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٤/ ٢٦٢
قال الفراء: وإنما سُمّوا ذرية لأن آباءهم كانوا من القبط، وأمهاتهم من بني إسرائيل، كما يقال لأولاد أهل فارس الذين خرجوا (١) إلى اليمن: الأبناء، لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم (٢). والذرية: العقب من الصغار والكبار (٣).
﴿عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ مَنْ رد الكناية في (قومه) إلى (فرعون) رد الكناية في قوله: (وملائهم) إلى (الذرية)، ومن رد الكناية إلى (موسى) رد الكناية في (قومه) إليس (٤).
وقال الفراء: إنما قال: (وملائهم) بالجمع، وفرعون واحد، لأن المَلِك إذا ذكر ذهب الوهم (٥) إليه وإلى أصحابه، كما يقال: قدم الخليفة، يراد هو ومن معه، ويجوز أن يكون أراد بفرعون (آل فرعون)، كما قال: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٦) و ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٧) (٨).