Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٢٠٨

مانع، و (من) صلة ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ﴾ ألبست (١) ﴿وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ أكثر القراء على فتح الطاء، وهو جمع قطعة، ويكون مظلمًا على هذِه القراءة نصبًا على الحال والقطع، دون النعت؛ كأنه أراد: قطعًا من الليل المظلم، فلما حذف الألف واللام نصب.

ويجوز أن يكون على توسط الكلام (٢)، كقول الشاعر (٣):

لو أن مَدْحَةَ حي مُنْشِرًا أحدً

وقرأ أبو جعفر وابن كثير والكسائي (قطْعًا) ساكنة الطاء (٤)، أي بعضًا؛ كقوله ﴿بِقِطَعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٥) اعتبارًا بقراءة أبيّ: (كأنما يغشى وجوههم قطعٌ من الليل مظلمًا) (٦). ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.