﴿وَفَرِحُوا بِهَا﴾؛ أي بالريح ﴿جَاءَتْهَا﴾ يعني الفلك، وهو جواب لقوله: (حتَّى إذا جاءتها) ﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ شديدة، يقال: عصفت الرِّيح وأعصفت، والريح تُذكّر وتُؤنث (١)، وقيل: لم يقل (عاصفة) لاختصاص الرِّيح بالعصوف (٢)، وقيل: للنسب؛ أي: ذا عصوف (٣).
﴿وَجَاءَهُمُ﴾ يعني رُكّاب السفينة ﴿الْمَوْجُ﴾ وهو حركة الماء واختلاطه ﴿مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا﴾﴿أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ وأيقنوا أي: أحاط بهم الهلاك ﴿دَعَوُا اللَّهَ﴾ هنالك ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ الدُّعاء، دون أوثانهم، وكان مفزعهم حينئذٍ إلى الله تعالى دونها.