تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٤/ ١٧٩
قال قتادة: ذُكِر لنا أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: صدق الله ربنا، ما جَعَلَنَا خلفاء إلَّا لينظر إلى أعمالنا، فأَرُوا الله من أعمالكم خيرًا بالليل والنهار والسرِّ والعلانية (١).
وروى ثابت البناني (٢)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣)، أنّ عوف بن مالك (٤) ﵁ قال لأبي بكر الصِّديق ﵁: رأيت فيما يرى النائم كأنّ سببًا دلّي من السماء، فانْتُشِط رسول الله ﷺ، ثم أعيد فانتُشِط أبو بكر (٥) ﵁ ثم ذُرع النَّاس حول المنبر. ففَضَلَ عمر ﵁ بثلاثة أذرع إلى المنبر. فقال عمر ﵁: دعنا من رؤياك لا أَرَبَ لنا فيها! فلما استُخْلِف عمر ﵁ قال: يا عوف رؤياك! قال: وهل لك في رؤيأي من حاجة؟ أو لم تنهرني! فقال: ويحك! إنِّي كرهت أن تنعى لخليفة رسول الله ﷺ نفسه! فقصّ عليه الرؤيا حتَّى