Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١١٣

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٨٤

عمّ، جزيت عني خيرًا، كفلتني صغيرًا، وحضنتني (١) كبيرًا، فجزيت عني خيرًا، يا عمَّاه، أَعِنِّي على نفسك بكلمةٍ أشفعُ لك بها عند الله يوم القيامة" قال: وما هي يا ابن أخي؟ قال: "قل: لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له" قال: إنك لي لناصح، والله لولا أن تُعَيَّرَ بها بعدي يقال: جَزعَ عَمُّك عند الموت؛ لأقررت بها عينك، قال: فصاح القوم: يا أبا طالب أنت رأس الحنيفية مِلّة الأشياخ، فقال: على ملة الأشياخ، لا تَحدّثُ نساء قريش أني جزعت عند الموت، فقال رسول الله ﷺ: "لا أزال أستغفر لك ربي حتَّى يردّني"، فاستغفر له بعدما مات، فقال المسلمون: ما يمنعنا أن نستغفر لآبائنا ولذوي قرابتنا وقد استغفر إبراهيم ﵇ لأبيه، وهذا محمد ﷺ يستغفر لعَمِّه فاستغفر المسلمون للمشركين، فنزلت هذِه الآية (٢).