Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٢٤

الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (١).

ثم جمعهم في الثواب فقال: ﴿وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ وقرأ أهل مكة من تحتها وكذلك هو في مصاحفهم (٢) ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

قال الحسين بن الفضل: والفرق بينهما أن قوله ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾؛ أي: معناه تجري من تحت الأشجار، وقوله ﴿تَحْتَهَا﴾؛ أي (٣) ينبع الماء من تحت الأشجار (٤).

وروي في هذِه الآية أن رسول الله ﷺ قال لمعاذ بن جبل ﵁: "أين السابقون؟ " قال معاذ ﵁: قد مضى ناسٌ فقال: "السابقون المستهترون بذكر الله، ومن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله ﷿" (٥).