تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الصَّالِحِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ وعند رسول الله ﷺ رجل من أقارب ثعلبة، فسمع ذلك، فخرج حتَّى أتاه فقال: ويحُك يَا ثعلبة؛ قد أنزل الله تعالى فيك كذا وكذا، فخرج ثعلبة حتَّى أتى النَّبِيّ ﷺ فسأله أن يقبل منه صدقته، فقال: "إن الله ﵎ منعني أن أقبل منك صدقتك"، فجعل يحثو على رأسه التُّراب، فقال له رسول الله ﷺ: "هذا عملك، قد أمرتك فلم تطعني"، فلما أبى رسول الله ﷺ أن يقبض صدقته رجع إلى منزله، وقُبض رسول الله ﷺ ولم يقبل منه شيئًا، ثم أتى أَبا بكر ﵁ حين استخلف فقال: قد علمت منزلتي من رسول الله ﷺ وموضعي من الْأَنصار فاقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها منك رسول الله ﷺ؛ أنا لا أقبلها منك، فقُبِضَ أبو بكر ﵁ ولم يقبلها، فلما وُلّيَ عمر ﵁ أتاه فقال: يَا أمير المُؤْمنين اقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها منك رسول الله ﷺ ولا أبو بكر ﵇ ولا أنا أقبلُها (١)، فقبض ولم يقبلها، فلما وُلِّي عثمان ﵁ أتاه فسأله أن يقبل صدقته، فقال: لم يقبلها رسول الله ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر ﵄، أنا لا أقبلها منك، فلم يقبلها منه، وهلك ثعلبة في خلافة عثمان ﵁ (٢).