تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٣/ ٤٣٩
ويروى أن مكاتبًا قام إلى أبي موسى الأشعري ﵁ -وهو يخطب الناس يوم الجمعة، فقال له (١): أيها الأمير؛ حُثّ الناس عَلَيّ (٢)! فحث عليه أبو موسى ﵁، فألقى الناس ملآءة وعِمامةً وخاتمًا، حتى ألقوا سوادًا كثيرًا، فلما رأى أبو موسى ﵁ ما ألقى الناس قال: أجمعوه! فجمعوه، ثم أَمَر به فبيع، فأعطى المكاتب مكاتبته، ثم أعطى الفضل في الرقاب، ولم يردّه على الناس، وقال: إنما أُعِطِيَ النّاسُ في الرقاب (٣).
وقال ابن عباس والحسن: يُعتَق من الرقاب (٤).
وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور (٥).
وقال سعيد بن جبير والنخعي: لا يُعتق من الزكاة رقبةٌ كاملة، ولكن يُعطئ منه في رقبة، ويُعَان به مُكاتب (٦).