وقد مضى القول في رمضان، وسمي شوالًا لِشَولانِ النوق للقاح بأذنابها فيه، وقال أبو زيد (٢) البلخي: سمي بذلك لأن القبائل كانت تشول فيه، أي تبرح (٣) عن أمكنتها، ويسمى ذا القعدة لقعودهم فيه عن القتال، وذا الحجة لقضاء حجهم فيه، والله أعلم (٤).
وقال بعض البلغاء: إذا رأت العرب السادات قد تركوا العادات وحرموا الغارات قالوا: محرّم، وإذا ضَعُفت أركانهم ومرضت أبدانهم واصفَرَّت ألوانهم قالوا: هذا صفر، وإذا ازهرت البساتين وظهرت الرياحين قالوا: ربيعان، وإذا قلّ النماء (٥) وجمد الماء