تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٣/ ٣٤٤
نا عمرو بن زرارة (١)، أنا هشيم (٢)، أنا حصين (٣)، عن زيد بن وهب (٤)، قال: مررت بالرّبذة (٥) فإذا أنا بأبي ذرّ ﵁، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذِه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب.
فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه كلام في ذلك، فكتب إلى عثمان ﵁ يشكوني، فكتب إليّ عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها، فكثر الناس عليّ حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان ﵁، فقال لي: إن شئت تنحّيتَ فكنت قريبًا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمَّروا عليّ حبشيًا لسمعت وأطعت (٦).