وقال قتادة: بل هي ناسخة لقوله: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (١).
والصحيح أن حكم هذِه الآية (٢) ثابت وأنها غير منسوخة إحداهما بصاحبتها (٣)، لأن المن والقتل والفداء لم يزل من حكم رسول الله ﷺ فيهم من أول حرب حاربهم وهو يوم بدر، ويدل عليه قوله تعالى ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ والأخذ هو (٤) الأسر، والأسر إنما يكون للقتل أو الفداء أو المنّ، والدليل عليه أَيضًا حديث عطاء قال: أتي النَّبِيّ ﷺ بأسير يقال له: أبو أُمامة، وهو سيد اليمامة، فقال له النَّبِيّ