تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٣/ ١٠٦
المدينة ﴿وَهُمْ﴾ يعني عدوكم من المشركين ﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ بشفير الوادي الأقصى من المدينة يعني: أبا سفيان والعير ﴿مِنْكُمْ﴾ إلى ساحل البحر، كان رسول الله ﷺ بأعلى الوادي والمشركون بأسفله، والعير قد انخرم به أبو سفيان على الساحل حتى قدم به مكّة. وفي (العدوة) قراءتان: كسر العين، وهي قراءة أهل مكّة والبصرة. وضم العين، وهي قراءة الباقين (١) واختيار أبي عبيد وأبي حاتم، وهما لغتان مشهورتان كالكِسوة والكُسوة، والرِشوة والرُشوة. وينشد بيت الراعي (٢):
وَعَيْنَانِ حُمْرٌ مَآقِيهِمَا ... كَمَا نَظَرَ العِدْوَةَ الجُؤْذَرُ (٣)
بكسر العين. وينشد بيت أوس بن حجر: