تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٢/ ٦٣١
﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ وقرأ عيسى بن عمر: العُرُف (١) بضمتين (٢)، مثل: الحُلُم، وهما لغتان، والعرف والمعروف (٣) والعارفة: كل خصلة حميدة ترتضيها العقول، وتطمئن إليها (٤) النفوس. قال الشاعر (٥):
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يُعْدَم جَوَازِيَه ... لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بين اللهِ وَالنَّاس (٦)
قال عطاء: وأمر بالعرف يعني: بلا إله إلّا الله (٧). ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ أبي جهل وأصحابه، نسختها آية السيف، ويقال لما نزلت هذِه الآية (٨) قال رسول الله ﷺ لجبريل ﵇: "ما هذا؟ قال: لا أدري حتّى أسأل، ثمّ رجع فقال: يا محمد إن ربّك يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك" (٩).