تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٢/ ٤٨٥
الله تعالى عنهم الجراد بعدما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت. ويقال: إن موسى ﵇ برز إلى الفضاء، فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب، فرجعت الجراد من حيث جاءت، حتى كأن لم يكن قط، وكان قد بقيت من زروعهم وغلاتهم بقية، فقالوا: قد بقي لنا ما هو كافينا، وما نحن بتاركي ديننا، ولا نرسل معك بني إسرائيل، ولم يفوا بما عهدوا، وعادوا إلى أعمالهم السوء، فأقاموا شهرا في عافية، ثم بعث الله ﷿ عليهم القمل، وأمر موسى ﵇ أن يمشي إلى كثيب أعفر (١)، بقرية من قرى مصر، تدعى عين الشمس (٢) فمشى موسى ﵇ إلى (٣) ذلك الكثيب وكان أهيل (٤) عظيما، فضربه بعصاه فانثال (٥) عليهم قمَّلا، فتتبع ما بقي من حروثهم وأشجارهم ونباتهم، فأكله ولحس الأرض كلها، وكان