وقال ابن عمر وابن عباس ﵄: هذا للأعراب وأهل البدو. فأما لأهل القرى، فقال: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢): وأقلها سبعمائة ضعف (٣).
وقال قتادة، في هذِه الآية: ذكر لنا أنَّ نبي الله ﷺ قال: "الأعمال ستةٌ: فموجبة وموجبة، ومضاعفة ومضاعفة، ومثل بمثل فأمَّا الموجبتان: فمن لقي الله لا يشرك به شيئاً، دخل الجنَّة، ومَنْ لقي الله يُشرك به شيئاً (٤) دخل النار. وأمَّا المضاعفتان: فنفقة الرجل على أهله، عشر أمثالها، ونفقة الرجل في سبيل الله بسبعمائة ضعف، وأمَّا مِثْلٌ بِمِثْل: فإنَّ العبد إذا همَّ بحسنة ثمَّ لم يعملها،