Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير مقدمة المصنف

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢/ ٢٤٣

أتينا الفضيل بن عياض (١) بمكة فسألناه أن يملي علينا. فقال: ضيعتم كتاب الله ﷿ وطلبتم كلام فضيل وابن عيينة، لو تفرغتم لكتاب الله ﷿ لوجدتم فيه شفاء لما تريدون. قلنا: قد تعلمنا القرآن. قال: إن في تعلم القرآن شغلا لأعماركم وأعمار أولادكم وأولاد أولادكم. قلنا: كيف؟ قال: لن تعلموا القرآن حتى تعرفوا إعرابه، ومحكمه ومتشابهه، وحلاله وحرامه، وناسخه ومنسوخه، فإذا عرفتم ذلك اشتغلتم (٢) عن كلام فضيل وغيره.

ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ (٣) (٤).

وروى مُؤمَّل بن إسماعيل (٥) عن سفيان الثوري أنه قال: أفنينا