Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٤٨

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ٢٥٠

عذابنا، فكذبهم في قولهم: إن الله رضي منا ما نحن عليه؛ لأنه لو لم يرضه وأراد غيره، لحال بيننا وبينه.

والدليل على أن التكذيب ورد في هذا، لا في قولهم: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾.

قوله: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من التكذيب، ولو كان ذلك خبرا من الله جل ثناؤه عن كذبهم في قولهم: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ لقال: كذلك كذَب الذين من قبلهم (١) بتخفيف الذال، فكان ينسبهم إلى الكذب لا إلى التكذيب.

وقال الحسين بن الفضل: لو أخبروا بهذِه المقالة تعظيمًا وإجلالاً لله تعالى (٢) ومحرفة منهم به، لما عابهم ذلك؛ لأن الله تعالى (٣). قال: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ (٤) وقال: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (٥) وقال: ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٦) والمؤمنون يقولون هذا، ولكنَّهم قالوا ذلك تكذيبًا وتخرصًا وجدلاً، من غير معرفة بالله وبما يقولون (٧).

نظيره قوله ﷿: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ قال الله