Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٢٨

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ٢١٢

أو خرج فأمسى بأرض قفرة أو أصاب (١) صيدًا من صيدهم، فخاف على نفسه منهم. قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، فيبيت في جوار منهم. واستمتاع الجن بالإنس هو أن قالوا: قد سُدْنا الإنس مع الجن حتى عاذوا بنا فيزدادون شرفًا في قومهم، وعِظمًا في أنفسهم، وهذا قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)﴾ (٢).

وقال محمد بن كعب وعبد العزيز بن يحيى: هو طاعة بعضهم بعضًا (٣) وموافقة بعضهم لبعض (٤).

وقيل (٥): استمتاع الإنس بالجن ما كانوا يلقون إليهم من الأراجيف والسحر والكهانة، واستمتاع الجن بالإنس إغواء الجن والإنس، واتباع الإنس (٦) إياهم ﴿وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا﴾: يعني: الموت والبعث.

﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ يعني: قدّر ومُدَّةِ ما بين بعثهم إلى دخولهم جهنم.