Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١١٢

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ١٨٥

ولأوليائه، فهم يلتقون في كل حين، فيقول شيطان الإنس لشيطان الجن: أضللت صاحبي بكذا، فأضل صاحبك بمثله، ويقول شيطان الجن لشيطان الإنس كذلك، فذلك وحي بعضهم إلى بعض.

وقال الآخرون: إنَّ من الجن شياطين ومن الإنس شياطين (١)، والشيطان: العاتي المتمرِّد من كل شيء.

قالوا: إن الشيطان إذا أعياه المؤمن، وعجز عن إغوائه، ذهب إلى مُتمرِّد من الإنس وهو شيطان الإنس فأغراه بالمؤمن؛ ليفتنه.

يدلُّ عليه ما روى عوف بن مالك عن أبي ذر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شر شياطين الجن والإنس؟ "

قال: قلت: يا رسول الله، وهل للإنس من شياطين؟

قال: "نعم، هم شر من شياطين الجن" (٢).