Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١١٥

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١١/ ٥٥٧

التكثير، مرة بعد مرة، كقوله ﷿: ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (١).

وقرأ الباقون بالتخفيف، لقوله ﴿أَنْزِلْ عَلَيْنَا﴾.

﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ﴾ أي: بعد نزول المائدة ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ يعني: عالمي زمانه، فجحد القوم، وكفروا بعد نزول المائدة، فمسخوا قردة وخنازير.

قال عبد الله بن عمرو: إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون (٢).

واختلف العلماء في المائدة هل نزلت عليهم أم لا؟ فقال مجاهد: ما نزلت المائدة، وهذا مثل ضرب (٣).

وقال الحسن: والله ما نزلت المائدة، إن القوم لما سمعوا الشرط، وقيل لهم ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ استعفوا، وقالوا: لا نريدها، ولا حاجة لنا فيها، فلم تنزل (٤).

والصواب أنها نزلت لقوله ﷿: ﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ ولا يقع في