وقال آخرون: معناه من غير حيِّكم وعشيرتكم، وهو قول الحسن والزهري وعكرمة (١)، قالوا: ولا تجوز شهادة كافر في سفر ولا حضر.
﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ﴾ سرتم وسافرتم، ﴿فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ فأوصيتم إليهما ودفعتم مالكم إليهما، فأدياه، فارتاب بعض الورثة، واتهموهما في ذلك، وادعوا عليهما خيانة، فإن الحكم حينئذ أن ﴿تَحْبِسُونَهُمَا﴾ أي: تستوقفونهما ﴿مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾، وقال ابن عباس: هذا من صلة قوله ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ أي: من الكفار، فأما إذا كانا مسلمين فلا يمين عليهما (٢).