يسار عن رجاله (١): بعث رسول الله ﷺ المنذر بن عمرو الأنصاري (٢)، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، وفي ثلاثين راكبًا من المهاجرين، والأنصار إلى بني عامر بن صعصعة فخرجوا، فلقوا عامر بن الطفيل ابن مالك بن جعفر على بئر معونة (٣) -وهي من مياه بني عامر- فاقتتلوا، فقتل المنذر وأصحابه إلا ثلاثة نفر، كانوا في طلب ضالة لهم، أحدهم عمرو بن أمية الضمري، فلم يرعهم إلا والطير تحوم في السماء، تسقط من بين خراطيمها علق الدم (٤)، فقال أحد النفر: قتل أصحابنا، ثم تولى يشتد (٥)، حتَّى لقي رجلًا، فاختلفا