Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٧١

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١١/ ٩٥

وقلتُ له ارفعها إليك وأحْيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

أي: أحييها بنفخك (١).

يدل عليه قوله: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ (٣)، وهذا القول معنى قول أبي روق (٤).

وقال أبو عبيدة: معناه أنَّه كان إنسانًا بإحياء الله ﷿ إياه (٥)، يدل عليه قول السدي: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي: مخلوقًا منه، أي: من عنده.

وقيل: معناه: ورحمة منه، جعل الله سبحانه عيسى ﵇ رحمة لمن تبعه، وآمن به، يدل عليه قوله تعالى في المجادلة ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ (٦) أي: وقواهم برحمة منه.

وقيل: الروح: الوحي، أوحى إلى مريم بالبشارة، وأوحى إلى جبريل بالنفخ، وأوحى إليه أن بن فكان، يدل عليه قوله في النحل: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ﴾ (٧) يعني: بالوحي، وقال في حم المؤمن: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ (٨)، وقال: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا