تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١١/ ٩٣
قالوا: عيسى هو الله، وقالت النسطورية: هو ابن الله (١)، وقالت المرقوسية: هو ثالث ثلاثة، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾، يعني: أهل الإنجيل، وهم النصارى، ﴿لَا تَغْلُوأْ﴾ لا تشددوا ﴿فِي دِينِكُمْ﴾ فتفتروا على الله، وأصل الغلو: مجاوزة الحد في كل شيء، يقال: غلا بالجارية لحمها، وعظمها، إذا أسرعت الشباب، فجاوزت لداتها، يغلو بها، غلوًا، وغلاء، قال الحارث بن خالد المخزومي:
خُمْصانة قلق مُوشَّحُها ... رُؤدُ الشباب كلا بها عظمُ (٢)
﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ لا تقولوا: إن له شريكًا وابنًا، ثم بين حال عيسى وصفته، فقال: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ﴾ هو الممسوح المطهر من