تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١١/ ٤٥
﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ يعني: الكتب المتقدمة، التوراة، والإنجيل، والزبور، وسائر الكتب المنزلة، ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ أي: أخطأ خطأ بعيدًا، فلما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله، فإنا نؤمن بالله، ورسوله، وبالقرآن، وبكل رسول وكتاب كان قبل القرآن، والملائكة واليوم الآخر، لا نفرق بين أحد منهم كما فعلت اليهود والنصارى، ونحن له مسلمون، فدخلوا في الإسلام (١).
وقال الضحاك: هو في اليهود، والنصارى، ومعنى الآية: يا أيها الذين آمنوا بموسى، والتوراة، وعيسى، والإنجيل، آمنوا بمحمد، والقرآن (٢).
وقيل: إنه ورد في اليهود خاصة (٣)، والمعنى: يا أيها الذين آمنوا