وأصله كله من النجوة وهي: ما ارتفع من الأرض، قال الشاعر:
فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمستكن كمن يمشي بقرواحِ (١)
فمعنى ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ أي: مما يدبرونه بينهم من الكلام.
﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ يجوز أن تكون (مَنْ) في موضع الخفض، والنصب، والرفع، فوجه الخفض على قولك: لا خير في كثير من نجواهم إلا فيمن أمر بصدقة، والنجوى هاهنا: الرجال المتناجون، كما قال: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ (٢)، وقال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾ (٣).