تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
قد انقطع من أصحابه قال: قتلني الله إن لم أقتله. قال: ثم انحدر من الجبل ومعه السيف، فلم يشعر به النبي ﷺ إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده، فقال يا محمد، من يعصمك مني الآن؟ قال رسول الله ﷺ: "الله"، ثم قال: "اللهم، اكفني حويرث ابن الحارث بما شئت". ثم أهوى بالسيف إلى رسول الله ﷺ، ليضربه، فأكب لوجهه، من زَلْجة (١)، زُلِجها من بين كتفيه، وندر سيفه (من يده) (٢)، فقام رسول الله ﷺ فأخذه، ثم قال له رسول الله ﷺ "يا حويرث من يمنعك مني الآن؟ " قال: لا أحد. قال: "تشهد ألا إله إلا الله، وأني محمد عبده ورسوله، وأعطيك سيفك". قال: لا، ولكن أشهد ألا أقاتلك أبدا (٣)، ولا أعين عليك عدوا. فأعطاه رسول الله ﷺ سيفه، فقال حويرث للنبي ﷺ: والله، لأنت خير مني. فقال النبي ﷺ: "أجل، أنا أحق بذلك منك".