Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠٢

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٠/ ٥٦٤

عليهم فاقتلوهم. فلما قاموا إلى صلاة العصر، نزل جبريل ﵇ فقال: يا محمد، إنها صلاة الخوف، وإن الله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ أي: مقيمًا، يعني: شهيدًا معهم ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ قال: فعلمه جبريل صلاة الخوف، فلما قام النبي ﷺ إلى الصلاة، صف أصحابه صفين، ثم كبر، فكبروا جميعًا، ثم إن الصف الآخر استقبلوا العدو بوجوههم، يحرسون النبي ﷺ وأصحابه، فصلى رسول الله ﷺ بالصف الَّذي معه ركعة وسجدتين، ثم قام فنكصوا وراءهم، من غير أن يتكلموا إلى مصاف أصحابهم، وتقدم (١) الآخرون، حتَّى قاموا خلف النبي ﷺ فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم تشهد وسلم، ثم قام الصف الَّذي خلفه فرجعوا إلى مصاف أصحابهم، فكانت لرسول الله ﷺ (ركعتين) (٢)، وأربع سجدات، وللقوم ركعة وسجدتان، وصلى كل إنسان منهم لنفسه ركعة وسجدتين (٣).