Printed page ١٠/ ٤٠٨
والجبت: كل ما حرم الله، والطاغوت: كل ما يطغي الإنسان (١).
﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ قال المفسرون: خرج كعب بن الأشرف في سبعين راكبًا من اليهود إلى مكة، بعد وقعة أحد، ليحالفوا قريشًا على رسول الله ﷺ، وينقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله ﷺ، فنزل كعب على أبي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= التخريج: أخرجه أبو داود كتاب الطب، باب: الخط وزجر الطير (٣٩٠٧)، والنسائي في "التفسير" ١/ ٣٨٧ (١٢٨)، وأحمد في "المسند" ٥/ ٦٠ (٢٠٦٠٣)، وعبد الرزاق ١٠/ ٤٠٣ (١٩٥٠٢)، وأبو عبيد في "غريب القرآن" ٢/ ٤٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٣١٢، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٨/ ٣٦٩ (٩٤١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٨/ ١٣٩، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/ ٤٢٥ من طرق، عن عوف، عن حيان، عن قطن، عن أبيه. (١) الصواب من أقوال المفسرين في معنى الجبت والطاغوت، هو ما ذهب إليه شيخهم الطبري في "جامع البيان" ٥/ ١٣٣، حيث قال ﵀: والصواب من القول في تأويل: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ أن يقال: يصدقون بمعبودية من دون الله، يعبدونهما من دون الله، ويتخذونها إلهين، وذلك أن الجبت والطاغوت اسمان لكل معظم بعبادة من دون الله، أو طاعة، أو خضوع، كائنًا ما كان ذلك المعظم، من حجر، أو إنسان، أو شيطان. وإليه مال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٦٦، وذكر عن مالك ﵀ أنه قال: الطاغوت: كل ما عبد من دون الله. واستحسنه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ٢٤٩. وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ١٦/ ٥٦٥ - ٥٦٦ في معنى الطاغوت: وهو اسم جنس، يدخل فيه الشيطان، والوثن، والكهان، والدرهم، والدينار، وغير ذلك.