Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٤٣

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٠/ ٣٥٥

فهذا حكم الملامسة إذا لم يكن حائل، فأما إذا كانت من دون حائل فإنها لا تنقض الطهارة، سواء كان الحائل صفيقًا، أو رقيقًا، هذا ما عليه الجمهور.

وقال مالك: ينقضها إن كان رقيقًا، ولا ينقضها إن كان صفيقًا (١).

وقال الليث وربيعة: ينقضها، سواء كان صفيقًا أو رقيقًا.

والدليل على أنها لا تنقض الوضوء إذا كانت من دون حائل: ظاهر الآية (أو لمستم النساء) فإذا لمسها مع حائل فما لمسها، إنما لمس الحائل، والدليل عليه: أنه لو حلف لا يلمسها، فلمسها من دون حائل لم يحنث، فهذا كله حكم اللامس.

فأما حكم (٢) الملموس، فهل ينقض طهره أم لا؟ فعلى قولين للشافعي:

أحدهما: أنه ينقض، لاشتراكها في الالتذاذ به (٣).

والثاني: لا ينقض، لخبر عائشة ﵁: فوقعت يدي على أخمص قدمي رسول الله ﷺ (٤).