Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٤٣

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٠/ ٣٤٤

بغير أَلْف ها هنا، وفي المائدة، وهو اختيار أبي عبيد.

وقرأ الباقون بالألف فيهما (١)، وهو اختيار أبي حاتم.

واختلف المفسرون في معنى اللمس، والملامسة: فقال قوم: هما المجامعة، وهو قول ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة (٢).

قال سعيد بن جبير: ذكروا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع. وقال ناس من العرب: هو الجماع. فأتيت ابن عباس، فذكرت ذلك له، فقال: من أي الفريقين كنت؟ فقلت: كنت مع الموالي. فقال: غلب فريق الموالي، إن اللمس، والمس، والمباشرة: الجماع، ولكن الله يكني عما شاء بما يشاء (٣).

وعلى هذا القول إنما كنى باللمس عن الجماع؛ لأن باللمس يوصل إليه، كما يقال للسحاب: سماء، وللمطر: سماء، وللكلأ: سماء؛ لأن بالسحاب يتوصل إلى المطر، وبالمطر يتوصل إلى الكلأ، قال الشَّاعر: