تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
وقال آخرون: هذا في الخصوم، روى زاذان (١) عن عبد الله بن مسعود قال: إذا كان يوم القيامة، جمع الله الأولين والآخرين، ثم نادى مناد من عند الله: ألا من كان يطلب مظلمة فليجئ إلى حقه فليأخذه. قال: فيفرح -والله- المرء أن يذوب (٢) له الحق على والده، أو ولده أو زوجته أو أخيه، فيأخذ منه، وإن كان صغيرًا، ومصداق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ (٣) فيؤتى بالعبد، وينادي مناد على رؤوس الأولين والآخرين: هذا فلان بن فلان، من كان له عليه حق فليأت إلى حقه. ثم يقال له: آت هؤلاء حقوقهم. فيقول: يَا رب، من أين وقد ذهبت الدنيا؟ فيقول الله ﷿ لملائكته: انظروا في أعماله الصالحة، فأعطوهم منها. فإن بقي مثقال ذرة من حسنة، قالت الملائكة: يَا ربنا -وهو أعلم بذلك منهم: أعطيت كل ذي حق حقه، وبقي له مثقال ذرة من حسنة. فيقول للملائكة: ضعفوها لعبدي، وأدخلوه بفضلي ورحمتي الجنة.