شيئين، فإذا كانت أشياء، قلت: ميزتها تمييزًا، ومثله: إذا جعلت الشيء الواحد شيئين قلت: فرقت بينهما، ومنه: فرق الشعر.
فإن جعلته أشياء، قلت: فرقته تفريقًا (١).
ومعنى الآية: حتَّى يميز المنافق من المخلص، فميز الله تعالى المؤمنين يوم أحد من المنافقين، حين أظهروا النفاق، وتخلفوا عن رسول الله ﷺ (٢)، وقال قتادة: حتَّى يميز المؤمن من الكافر، بالهجرة والجهاد (٣)، نظيرها في الأنفال (٤).
وقال ابن كيسان: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من الإقرار، حتَّى يفرض عليهم الجهاد والفرائض التي فيها تخليصهم؛ ليميز بها بين من يثبت على إيمانه ممن ينقلب على عقبيه (٥).