وقال آخرون: الخطاب للمؤمنين الذين (أخبر عنهم) (١)، ومعنى الآية: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ليذركم يا معشر المؤمنين على ما أنتم عليه من التباس المؤمن بالمنافق حتَّى يميز الخبيث من الطيب.
وعلى هذا القول هو خطاب التلوين، رجع من الخبر إلى الخطاب كقوله تعالى: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ (٢) وكقول الشاعر (٣):
يا ويح نفسي كان جلدة خالد ... وبياض وجهك للتراب الأعفر (٤)
وهذا (٥) قول أكثر أهل المعاني (٦).
واللام في قوله: ﴿لِيَذَرَ﴾ لام الجحد، وهي في تأويل كي،