Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٧٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٩/ ٤٨٢

فأنزل الله تعالى هذِه الآية (١).

وقال السديُّ: قال رسول الله ﷺ: "عرضت عليَّ أمتي في صورها في الطين، كما عرضت على آدم، وأُعلمت بمن يؤمن بي وبمن يكفر" فبلغ ذلك المنافقين فاستهزءوا، وقالوا: زعم محمد أنَّه يعلم من يؤمن به ومن يكفر ممن لم يخلق بعد، ونحن معه لا يعرفنا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقام على المنبر خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال أقوام جهلوني وطعنوا في علمي، لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة إلَّا أنبأتكم به".

فقام عبد الله بن حذافة السهمي ﵁ فقال: يا رسول الله من أبي؟ ! ، قال: "حذافة".

فقام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول الله رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبالقرآن إمامًا، وبك نبيًّا، فاعف عنا، عفا الله عنك.

فقال النبي ﷺ: "فهل أنتم منتهون؟ ، هل أنتم منتهون؟ ، هل أنتم منتهون؟ "، ثم نزل عن المنبر، فأنزل الله تعالى هذِه الآية.

فقالت أم عبد الله بن حذافة له: ويحك، ما أردت إلَّا أن تعرضني لرسول الله ﷺ.

فقال: كان الناس قد آذوني فيك، فأحببت أن أسأل رسول الله ﷺ