يبلغ إلى الرسغ لم تخف مع الله شيئًا، قال أبو موسى: فخرجت إلى أبي يزيد البسطاميّ (١) أسأله عن التوكل، فدخلت بسطام (٢)، ودققت عليه الباب، فقال لي: يَا أَبا موسى، ما كان لك في جواب عبد الرَّحِيم من القناعة حتَّى تجيء تسألني؟ ! .
قال: فقلت: افتح الباب، فقال: لو زرتني لفتحت لك الباب، جاء الجواب من الباب فانصرف، فلو أن الحية المطوقة بالعرش همت بك لم تخف مع الله شيئًا (٣).
قال أبو موسى: فانصرفت حتَّى جئت إلى دبيل (٤)، فأقمت بها سنة، ثم اعتقدت الزيارة، فخرجت إلى أبي يزيد، فقال لي: زرتني مرحبًا بالزائر (٥) ادخل.