تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٩/ ٢٤٧
شَيْءٌ﴾ (١).
وهذِه الآية وإن كانت بلفظ العموم، فالمراد بها الخصوص: تقديرها: ليس لك من الأمر بهواك شيء، واللام في قوله ﴿لَكَ﴾ بمعنى: إلى، كقوله تعالى: ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ (٢) أي: إلى الأيمان، وقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ (٣) أي: إلى هذا، ونحوها (٤). ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾.
قال بعضهم: قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ اعتراض بين الكلام، ونظم الآية: ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ليس لك من الأمر شيء، وهو وجه حسن (٥).