وقال سعيد بن المسيب والشعبي، ومحمد بن إسحاق: لما قال رسول الله ﷺ: "اشتد غضب الله على من (١) دَمَّى وجه نبيه"، فعلت عالية من قريش على الجبل، فقال رسول الله ﷺ "لا ينبغي لهم أن يعلونا". فأقبل عمر ورهط من المهاجرين حتى أهبطوهم، ونهض رسول الله ﷺ إلى صخرة ليعلوها، وقد كان ظاهر بين درعين فلم يستطع، فجلس تحته طلحة ﵁، فنهض حتى استوى عليها (٢)، فقال رسول الله ﷺ: "أوجب طلحة".
فوقعت هند (٣) والنسوة معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله ﷺ يجدعن الأذان والأنوف، حتى اتخذت هند من ذلك قلائد، وأعطتها وحشيا (٤)، وبقرت عن كبد حمزة ﵁ فلاكتها،