عن سماك -يعني: الحنفيَّ- (١) قال: قلت لابن عباس (٢) ﵄: قوم يظلموننا، ويعتدون علينا في صدقاتنا، ألا نمنعهم؟
قال: لا (٣) يا حنفيُّ، أعطهم صدقتك، وإن أتاك أهدل (٤) الشفتين، منتعش المنخرين -يعني زنجيًّا - فأعطه، فلنعم القلوص (٥) قلوصًا يأمن بها المرء بين عرسه ووطبه (٦) يعني -امرأته- وقربة اللَّبَن (٧)، يا حنفيُّ: الجماعة الجماعة، إنما هلكت الأمم الماضية لتفرُّقها، أما سمعت قول الله ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (٨).