تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٨/ ٣٩١
على دينه وأولى الناس به، فقال لهم رسول الله ﷺ: "كلا الفريقين بريء من إبراهيم ودينه، بل كان حنيفًا مسلمًا، وأنا على دينه فاتبعوه، وكان دينه الإِسلام".
فقالت اليهود: وما تريد، يا محمَّد، إلَّا أن نتخذك ربًّا كما اتخذت النصارى عيسى ربًّا، وقالت النصارى: والله، يا محمَّد، ما تريد إلَّا أن نقول فيك ما قالت اليهود في عزير، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ (١).
﴿سَوَاءٍ﴾: عدل ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾: وكذلك قرأ بها ابن مسعود (٢)، يقال: دعا فلان فلانًا إلى السواء. أي: إلى النَّصَفة. وسواء كل شيء: وسطه، قال الله تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ (٣).