المجدلانية في جبلها؛ فإنه لم يبك عليك (١) أحد بكاءها, ولم يحزن عليك أحد حزنها، ثم لتجمع لك الحواريين، فبثَّهم في الأرض دعاة إلى الله ﷿ (٢)، فأهبطه الله عليها فاشتعل الجبل حين هبط نورًا، فجمعت له (٣) الحواريين فبثهم في الأرض دعاة، ثم رفعه الله تعالى إليه (٤).
وتلك الليلة هي الليلة التي تدخِّن فيها النصارى.
فلما أصبح الحواريون حدَّث كل واحد منهم بلغة من أرسله عيسى ﵇ إليهم، فذلك قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٥٤)﴾ أي: أفضل المعاقبين (٥).